يكتسب قطاع التجارة الإلكترونية في قطر زخماً متزايداً مع توجه المستهلكين بشكل متزايد إلى المنصات الرقمية لما توفره من راحة وأسعار تنافسية، حتى مع استمرار اجتذاب حشود كبيرة في مراكز التسوق التقليدية في جميع أنحاء البلاد.
وأكد خبراء أن التسوق عبر الإنترنت شهد نمواً مطرداً خلال الأسبوع الماضي، مدفوعاً بتطبيقات الهاتف المحمول وخدمات التوصيل السريع والعروض الترويجية المستهدفة، وفقا لزاوية.
وقال طارق عبد، محلل تجارة التجزئة بقطر: "تشهد التجارة الإلكترونية نمواً ملحوظاً خلال عيد الفطر، لا سيما فيما يتعلق بعمليات الشراء التي تُركز على الراحة. يستخدم المستهلكون التطبيقات لما توفره من سرعة وسهولة، خاصةً عند شراء سلع متكررة أو ذات قيمة منخفضة، لكنها لم تحل محل تجربة التسوق في مراكز التسوق التقليدية بشكل كامل".
على الرغم من التوجه الرقمي، لا تزال تجارة التجزئة التقليدية مهيمنة حيث تشهد وجهات التسوق مثل فيلاجيو مول ومول قطر أعداداً كبيرة من الزوار، حيث تتعامل العائلات مع التسوق في عيد الفطر كنشاط اجتماعي وثقافي وليس مجرد معاملة تجارية.
ويشير المحللون إلى أن هذا الاتجاه المزدوج يعكس ديناميكيات تجارة التجزئة الفريدة في قطر، حيث تتعايش الراحة الحديثة مع تقاليد التسوق الراسخة.
تقدم العديد من العلامات التجارية الآن خدمات الشراء عبر الإنترنت والاستلام من المتجر، وخصومات حصرية على التطبيقات، وفعاليات داخل مراكز التسوق لزيادة التفاعل عبر مختلف القنوات.
يتوقع مراقبو القطاع أداءً قوياً لكل من قطاعي التجزئة الإلكتروني والتقليدي، دون هيمنة واضحة لأي منهما. ومع ذلك، يشير هذا التوجه إلى سلوك استهلاكي أكثر تكاملاً، حيث تُشكل الراحة وتجربة التسوق عاملين أساسيين في كيفية تسوق سكان قطر خلال موسم الأعياد.
لا يوجد تعليقات بعد كن اول من يعلق.
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.