أكدت فعاليات أسبوع بينانس لـ«بلوك تشين»، في دبي، أن الإمارة باتت في صدارة المشهد العالمي لصناعة العملات المشفرة وتقنيات الـ«بلوك تشين»، في وقت تتجه فيه الأنظار الدولية نحو الإمارات باعتبارها المركز الأكثر استقراراً وجاذبية لهذا القطاع سريع النمو.
وخلافاً لموجات الحماس المؤقتة التي شهدتها الصناعة في مراكز سابقة، مثل مدينة زوغ السويسرية، وسنغافورة، ثم فترات الجمود التنظيمي في الولايات المتحدة، أظهرت دبي نموذجاً مختلفاً يقوم على وضوح التشريعات، وعمق السيولة، وتكامل البنية التحتية المالية والتقنية، وفقا للبيان الإماراتية.
ووفقاً لتقرير نشره موقع BeInCrypto، فإن الإمارات حسمت ما يمكن وصفه بـ«منافسة المراكز العالمية للكريبتو»، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وسياساتها الداعمة للابتكار المالي، ما جعلها نقطة جذب للشركات والمستثمرين والمؤسسات المالية الكبرى.
وقال فرناندو ليلو أرندا، مدير التسويق في شركة «زوميكس»، إن دبي لا تسعى فقط لاستضافة الفعاليات أو جذب الشركات الناشئة، بل تستهدف أن تكون ضمن أفضل ثلاثة مراكز عالمية لنظام البلوك تشين البيئي، مضيفاً أن رؤية الدولة تنطلق من إيمان حقيقي بما يسمى «الثورة التكنولوجية الرابعة»، التي تمثل تحولاً هيكلياً في طريقة عمل الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن البلوك تشين لم يعد مجرد توجه تقني، بل أصبح بنية تحتية مستقبلية للتجارة والخدمات المالية والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن ما يحدث في دبي يتجاوز الفعاليات إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة للسنوات المقبلة.
من جانبه رأى غريفين أردرن، رئيس قسم الأبحاث في «بلوفين»، أن نجاح الإمارات في هذا المجال يعود إلى مزيج نادر من الترحيب التنظيمي والجاذبية المالية، لافتاً إلى أن دبي وأبوظبي وفرتا بيئة أكثر انفتاحاً على التمويل الدولي مقارنة بمراكز مالية أخرى.
وأضاف أن السياسات الضريبية المرنة، والتشريعات الملائمة لشركات الكريبتو والمؤسسات المالية الخارجية، أسهمت في تحويل الإمارات إلى مركز مالي عالمي، وليس مجرد وجهة لشركات العملات المشفرة فقط، خصوصاً مع وجود صناديق تحوط عالمية كبرى مثل «مان غروب» و«بريفان هوارد» و«ميلينيوم» و«بوينت 72».
لا يوجد تعليقات بعد كن اول من يعلق.
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.